المحقق البحراني
538
الحدائق الناضرة
قالوا : لأن الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة والأمكنة حق للزوج بأصل الشرع فإذا شرط ما يخالفه بطل . وأجابوا عن الرواية الأولى حيث إنها هي المتداولة في كلامهم بالحمل على الاستحباب ، وفيه أن الحمل على الاستحباب الذي هو خلاف الظاهر فرع وجود المعارض الأقوى ، والمعارض هنا ليس إلا هذا التعليل ، وضعفه ظاهر للمتأمل بعين الانصاف . فإن فيه ( أولا ) إن ما ادعي من كون الاستمتاع في جميع الأزمنة والأمكنة حقا للزوج إن أريد مع عدم الشرط فهو مسلم ولا يضرنا ، وإن أريد لو مع الشرط فهو محل البحث وعين المتنازع فيه ، فالاستدلال به مصادرة محضة . و ( ثانيا ) إنه لا تخفى أن الشروط إنما هي بمنزلة الاستثناء في الكلام الذي هو عبارة عن اخراج ما لولا الاستثناء لدخل بمعنى أن مقتضى العقد هو الدخول ولكن بالاشتراط يجب خروجه ، ولو كان اشتراط ما يخالف الثابت العقد والشرع باطلا للزم بطلان جميع الشروط المخالفة لمقتضى العقد كاشتراط تأجيل المهر ، وإسقاط الخيار في البيع ، وانتفاع البايع بالمبيع مدة معينة ، وكذا المشتري بالثمن مدة معينة ، وهو معلوم البطلان ، والمستفاد من الأخبار أن البطلان في الشروط إنما هو باعتبار المخالفة للكتاب والسنة ، وهو المشار إليه بقولهم في تلك الأخبار ، ومنهما الرواية التي قدمناها ما أحل حراما أو حرم حلا لا ، وبذلك يظهر لك ضعف القول المذكور وأنه بمحل من القصور سيما بعد دلالة الأخبار الواضحة على كما عرفت عموما وخصوصا وينبغي التنبيه على أمور : الأول : قد نقل جملة من الأصحاب منهم المحقق الشيخ علي كما تقدم موافقة مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف لما ذهب إليه ابن إدريس من بطلان الشرط ، وحصة العقد في صورة اشتراط أن لا يخرجها من بلدها ، والموجود في عبارة الشيخ في الكتابين إنما هو اشتراط أن لا يسافر بها ، ولهذا اعترضهم في المسالك بأن